الشيخ محمد إسحاق الفياض
404
منهاج الصالحين
للقتل أو كان فيها ، السقوط مما يقتل غالباً ، ثبت القود وإن لم يكن قاصداً للقتل ولا السقوط مما يقتل عادةً فعليه الدية ، وان لم تكن في معرض السقوط واتفق سقوطه فيها ومات ، لم يضمن لعدم استناد القتل اليه . ( مسألة 1223 ) : لو أجتمع سببان لموت شخص ، كما إذا وضع أحد حجراً - مثلاً - في غير ملكه ، وحفر الآخر بئراً فيه ، فعثر ثالث بالحجر وسقط في البئر فمات ، فالأشهر ان الضمان على من سبقت جنايته ، ولكنه لا يخلو عن اشكال وتأمل . فالأظهر ان الضمان على كليهما ، نعم إذا كان أحدهما متعدياً ، كما إذا حفر بئراً في غير ملكه ، والآخر لم يكن متعدياً ، كما إذا وضع حجراً في ملكه ، فمات العاثر بسقوطه في البئر ، فالضمان على المتعدّي . ( مسألة 1224 ) : إذا حفر بئراً في الطريق عدواناً ، فسقط شخصان فيها ، فهلك كل واحد منهما بسقوط الآخر فيها ، فالضمان على الحافر ، باعتبار ان الموت مستند إلى السقوط في البئر ، ولا فرق فيه بين ان يكون موت كليهما مستنداً إلى سقوطهما معاً أو مستنداً إلى سقوط كل واحد منهما فيها مستقلاً . ( مسألة 1225 ) : لو قال لآخر ألق متاعك في البحر لتسلم السفينة من الغرق والخطر ، وكانت هناك قرينة على المجانية وعدم ضمان الآمر ، فألقاه المأمور ، فلا ضمان على الآمر . ولو أمر به وقال وعليّ ضمانه ، ضمن إذا كان الالقاء لدفع الخوف ، ونحوه من الدواعي العقلائية ، واما إذا لم يكن كذلك ومع هذا قال : ألق متاعك في البحر وعليّ ضمانه ، فالمشهور على أنه لا ضمان عليه ، بل ادعى الاجماع على ذلك ، وفيه اشكال ، والأقرب هو الضمان ، وهل هذا الضمان بمعنى اشتغال الذمة بالبدل من المثل أو القيمة أو بمعنى التعهد بدفع بدله إليه ؟